محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

178

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

وعن الأعمش عن عبد الله بن سنان ( 1 ) قال : خرج علينا عبد الله بن مسعود ونحن بالمسجد وكان على بيت مال الكوفة والوليد بن ( عقبة بن ) أبي معيط أمير الكوفة فقال ( ابن مسعود ) : يا أهل الكوفة فقدمت من بيت مالكم الليلة مائة ألف لم يأتني بها كتاب أمير المؤمنين ولم يكتب بها براة . فكتب الوليد بن عقبة إلى عثمان في ذلك فنزعه عن بيت المال فنقم عليه الناس ذلك . ومن ذلك ما ذكره ابن أبي شيبة ( 2 ) قال : كتب أصحاب محمد عيب عثمان وما نقموه عليه من صحيفة وقالوا : من يذهب بهذه إليه ؟ فقال عمار ( بن ياسر ) : أنا . فذهب بها إليه فلما قرأها قال : أرغم الله أنفك . ( وأنف من بعثك بها . قال عمار : ) وأنف أبي بكر وعمر . قال : فقام إليه ( عثمان ) فوطأه حتى غشي عليه ! ! ! فنقم عليه ذلك . ومن ذلك أن عثمان ( رض ) ولى الكوفة الوليد بن عقبة غلاما شابا ، فلما صلى بهم الصبح صلى ثلاثا وقال : لو شئتم زدتكم ركعة - وهو سكران ! ! ! - فقامت البينة على ذلك عند عثمان فقال لطلحة : قم فاجلده . فقال ( طلحة ) : لم أكن من الجلادين . فقام إليه علي فجلده ، وفيه يقول الحطيئة / 112 / ب / : شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أن الوليد أحق بالغدر نادى وقد تمت صلاتهم * ليزيدهم خيرا على خير ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * لجمعت بين الشفع والوتر كبحوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري ( 3 )

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : ج 3 ص 91 ط سنة ( 1346 ) بمصر : " ومن حديث ابن أبي قتيبة ، عن الأعمش عن عبد الله بن سنان . . . " . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة في الحديث : ( 10688 ) في كتاب الامراء من المصنف : ج 11 ، ص 90 ط 1 ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا قطبة بن عبد العزيز ، عن الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : كتب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عيب عثمان . . . ( 3 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب العقد الفريد : ج 3 ص 92 ط 2 بمصر ، وكلن فيه : " مسكوا عنانك " . وفي أصلي : " كبحوا عتابك . . . ولو تركوا عتابك . . . " . يقال : كبح فلان دابته - على زنة منع وبابه - : جذبها باللجام حتى تقف ولا تجري . والابيات رواها أيضا البلاذري في ترجمة عثمان من كتاب أنساب الأشراف : ج 5 ص 22 ط المستشرقين قال : وفي الوليد يقول الحطيئة وهو جرول ابن أوس بن مالك بن جوية . . . وفيه : " حبسوا عنانك . . . " .